السيد المرعشي

588

شرح إحقاق الحق

( الآية الحادية والتسعون بعد المأة ) قوله تعالى : ( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدي فما لكم كيف تحكمون ) رواه القوم : منهم الحاكم الحسكاني في ( شواهد التنزيل ) ( ج 1 ص 265 ط بيروت ) في العتيق : حدثنا سعيد بن أبي سعيد ، عن أبيه ، عن مقاتل بن سليمان ، عن الضحاك : عن ابن عباس قال : اختصم قوم إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأمر بعض أصحابه إن يحكم بينهم فحكم فلم يرضوا به ، فأمر عليا أن يحكم بينهم فحكم بينهم فرضوا به ، فقال لهم بعض المنافقين : حكم عليكم فلان فلم ترضوا به ، وحكم عليكم علي فرضيتم به بئس القوم أنتم . فأنزل الله تعالى في علي : ( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع ) إلى آخر الآية ، وذلك أن عليا كان يوفق لحقيقة القضاء ، من غير أن يعلم . أخبرنا أبو بكر التاجر ، أخبرنا الحسن بن رشيق ، أخبرنا محمد بن رزيق بن جامع بن سفيان بن بشر الأسدي ، عن علي بن هاشم ، عن إبراهيم بن حيان : عن أبي جعفر ، قال : أمر عمر عليا أن يقضي بين رجلين فقضى بينهما ، فقال الذي قضي عليه : هذا الذي يقضي بيننا ؟ وكأنه ازدرى عليا ، فأخذ عمر بتلبيبه